السيد الخميني

540

كتاب الطهارة ( ط . ق )

" وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه " فإن المفهوم منه أن ما رأيتم المشركين يبيعونه يجب السؤال عنه إلا إذا رأيتم المسلمين يصلون فيه ، أي في ذلك المتاع الذي يبيعه المشركون ، وليس المراد من قوله : " يصلون فيه " أن جميع المسلمين يصلون فيه ، فلا محالة يراد به جواز الصلاة إذا رتب المسلم آثار التذكية عليه ، ولا اختصاص بالصلاة فيه ، بل الظاهر أن ترتيب مطلق آثارها موجب لذلك ، وسيأتي إشكال فيه . ثم اعلم أنا وإن قلنا بعدم جريان أصالة عدم التذكية لكن بمقتضى موثقة ابن بكير التي علق فيها جواز الصلاة على العلم بالتذكية نحكم بعدم الجواز إلا مع قيام الأمارة عليها ، أو دل دليل على جواز معاملة المذكى معه ، ولا شبهة عندهم في أن سوق المسلمين والصنع في أرضهم أمارة عليها لا بمعنى اعتبار مفهوم السوق ، بل الظاهر أن ما هو الموضوع للحكم هو اجتماع المسلمين وكون المتاع في مجتمعهم ومورد تجارتهم ، سواء كان في السوق أو غيره ، كما أن المراد بما صنع في أرض الاسلام أن المصنوع من مصنوعات مجتمعهم ولو لم تكن الأرض لهم ، فلو اجتمع المسلمون في أرض غيرهم وكان المتاع الفلاني كالفراء من مصنوعات ذلك المجتمع وكان صنع غيرهم له مشكوكا فيه أو نادرا يحكم عليه بالتذكية . والحاصل أن الأمارة على التذكية كون الجلد في مجتمعهم سوقا أو غيره وكونه صنع مجتمعهم ومستقرهم كان الأرض ملكا لهم أو لا ، وهذا لا ريب فيه ظاهرا ، واحتمال خصوصية السوق ونحوه من العناوين ضعيف ملقى بنظر العرف ، ضرورة أنهم لا يرون لخصوصية السقف والجدار دخالة في الحكم . وكذا لمملوكية الأرض ، وكون النكتة للجعل دفع الحرج مشتركة بين السوق وغيره مع أن كونها ذلك غير معلوم .